المحقق الحلي
337
المعتبر
عمر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : ( قام قياما " طويلا وركع ركوعا " طويلا ) ( 1 ) وظاهره المساواة في نظره . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ويطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود فإن تجلى قبل أن يفرغ فأتم ما بقي ) ( 2 ) وأما استحباب السور الطوال مع السعة ، فمتفق عليه ، لكن الشيخ ( ره ) قال في المبسوط والخلاف : يقرأ بعد الحمد بالكهف والأنبياء ، وما شابههما ، وفي رواية أبي بصير قال : ( مثل يس والنور ) ( 3 ) . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : في الأولى البقرة ، أو عدد آيها ، وفي الثانية بآل عمران ، أو عدد آيها ، ثم في كل ركعة أقل من سابقتها ، وفي الركوع الأول نحو مأة آية ، وفي كل ركوع أقل مما قبله ، وليس هذا موضع مضايقة ، فإن الكل جايز ، أما لو ضاق الوقت لم تجز الإطالة ، كما لا يجوز في الفرائض الموقتة . مسألة : قال أصحابنا : ويطيل السجود ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي ، ومالك : لا يطيل السجود ، لأنه لم ينقل . لنا : أن السجود أحد أركان الصلاة ، فيكون مساويا " للركوع في استحباب الإطالة ، ولأنه أبلغ في موضع الرغبة والرهبة ، فكان إطالته أبلغ في تحصيل المراد ولقوله عليه السلام ( ادعوا الله في سجودكم فإنه ضمن أن يستجاب لكم ) ( 4 ) . ويؤيد ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يطيل الركوع والسجود ) ( 5 ) . وقول الشافعي لم ينقل ليس بجيد ، لأن المروي عن ابن عمران
--> 1 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 130 و 137 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 2 . 4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 207 ( رواه مع تفاوت ) 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 6 .